الصالحي الشامي
67
سبل الهدى والرشاد
- رضي الله تعالى عنه - إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد فركب على ظهره فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم بيده فأقامه على ظهره ، ثم ركع ثم أرسله فذهب . الثامن : في علمه - رضي الله تعالى عنه - . روى ابن أبي الدنيا في كتاب " اليقين " عن محمد بن معشر اليربوعي قال : قال علي للحسن ابنه - رضي الله تعالى عنهما - : كم بين الايمان واليقين ؟ قال : أربع أصابع ، قال : اليقين ما رأته عيناك ، والايمان ما سمعته أذنك ، وصدقت به ، قال : أشهد أنك ممن أنت منه ، ذرية بعضها من بعض . التاسع : في خطبته يوم قتل أبوه - رضي الله تعالى عنهما - . روى الدولابي عن زيد بن الحسن - رضي الله تعالى عنهما - قال : خطب الحسن - رضي الله تعالى عنه - الناس حين قتل أبوه علي - رضي الله تعالى عنه - فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون ولا يدركه الآخرون ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيه الراية فيقاتل جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره فما يرجع حتى يفتح الله - عز وجل - عليه وما ترك على ظهر الأرض صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم من عطائه ، وأراد أن يبتاع بها خادما لأهله ، ثم قال : أيها الناس ، من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي وأنا ابن الرضى ، وأنا ابن البشير ، وأنا ابن النذير ، وأنا ابن الداعي إلى الله بإذنه والسراج المنير ، وأنا من أهل البيت الذي كان جبريل صلى الله عليه وسلم ينزل فيه ويصعد من عندنا وأنا من أهل البيت الذي أذهب الله - عز وجل - عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وأنا من أهل البيت الذين افترض الله تعالى مودتهم على كل مسلم ، فقال الله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : ( قل ما أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) [ . . . ] ومن يقترف حسنة تزد له فيها حسنا [ . . . ] واقتراف الحسنة تزد لنا أهل البيت . العاشر : في بيعته وخروجه إلى معاوية ، وتسليمه الامر له بعد قتل أبيه - رضي الله تعالى عنهما - لثلاث عشرة بقيت من رمضان بايعه أكثر من أربعين ألفا وقال صالح ابن الإمام أحمد : سمعت أبي يقول : بايع الحسن تسعون ألفا فزهد في الخلافة وصالح معاوية ، ببذله له تسليم الامر على أن تكون الخلافة له بعده ، وعلى أن لا يطلب أحد ، من أهل المدينة والحجاز والعراق بشئ مما كان من أيام أبيه ، وغير ذلك ، فظهرت المعجزة النبوية بقوله صلى الله عليه وسلم : " إن ابني هذا سيد ، يصلح الله تعالى به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ، ولم يسفك في أيامه دم ، وبقي نحو ( ستة ) ( 1 ) أشهر وكان صلحهما لخمس بقين من ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ،
--> ( 1 ) في ح سبعة .